مركز " إيواء " يستقبل 23 سيدة وفتاة من ضحايا الاتجار بالبشر خلال 2012

مركز ” إيواء ” / استقبال .

ابوظبي في 26 يناير / وام / أشادت نزيلات بمركز “إيواء” لضحايا جرائم الإتجار بالبشر بمستوى الرعاية الذي توفره دولة الإمارات العربية المتحدة لهن وتوفير الحماية اللازمة بعد أن وقعن ضحية جرائم مختلفة للإتجار بالبشر بدأت خارج الدولة على أيدي عصابات منظمة وانتهت داخل الدولة.

وتؤدي مراكز إيواء دوراً مهماً يتمثل في استقبال الضحايا ومعالجتهم بدنيا وتأهيلهم نفسياً ومتابعتهم بعد العودة لمواطنهم الأصلية.

واستقبلت مراكز إيواء النساء والأطفال “إيواء” 23 سيدة وفتاة من ضحايا جرائم الاتجار بالبشر وذلك خلال العام الماضي وقدمت لهن الرعاية الطبية والتأهيل النفسي والدعم القانوني علاوة على المتابعة بعد الانتقال إلى موطنهن الأصلي.

وقامت صحيفة “الاتحاد” بجولة ميدانية في مركز “إيواء” في أبوظبي للتعرف على الظروف التي أتت بهؤلاء الضحايا إلى المركز ومستوى الرعاية التي تلقونها علاوة على الوقوف على حالاتهم النفسية والصحية وأجرت تحقيقا تضمن مقابلات مع النزيلات في الوقت الذي رفضت فيه إدارة المركز الافصاح عن أسماء النزيلات.

واعربت النزيلات خلال هذه المقابلات عن شكرهن لدولة الإمارات على ما توفره من رعاية وعناية للضحايا الذين يقعون في مشكلات بسبب وكلاء السفر في موطني الأصلي أو بسبب أشخاص يرغبون في استغلال النساء أو الفتيات في أعمال مخلة بالآداب حيث تدخلت الشرطة وحولوهن الى مركز إيواء .

وأضافت النزيلات أن المركز قدم لهن الرعاية الكاملة حيث العلاج النفسي والكشف الطبي الكامل للتأكد من حالتهن الصحية بعد المعاناة اللاتي مررن بها منذ قدومهن للدولة عن طرق اشخاص حاولوا ايقاعهن في هذا العمل المخالف للقانون.

وناشدت النزيلات أي سيدة أو فتاة تقع في مثل هذا الفخ بأن تتواصل مع الشرطة أو مركز إيواء على الفور وبدون تردد وترفض أن تمارس هذه الأعمال حتى لو تعرضت للإيذاء البدني أو حتى إن زادت التهديدات بقتل أفراد أسرتها في بلدها الأصلي .

وأشارت إلى أن المركز يوفر لهن رعاية ممتازة وإن الجميع يتعاملون معهن باحترام وتقدير ويساعدونهن طوال الوقت على تخطي محنتهن والخروج من الأزمة التي عشن فيها علاوة على إتاحة الفرصة لهن للمشاركة في الفعاليات والأنشطة وتعلم مهارات يدوية جديدة بل ويصل الأمر إلى تعلم مهنة جديدة يمكن أن تحصلن من ورائها على عمل.

وقالت سارة شهيل المدير التنفيذي لمراكز ” إيواء ” لتأهيل ضحايا الاتجار بالبشر” ان المركز يساعد الضحايا حيث يتدخل لدفع جميع الغرامات المترتبة على انتهاء إقاماتهن أو تأشيرات الزيارات الخاصة بهن علاوة على توفير الدعم المادي لهن للتواصل مع ذويهن في بلادهن الأصلية وتوفير العلاجات في بعض الأحيان من خلال التواصل مع المستشفيات التي تعالجهن في بلادهن علاوة على توفير الإعانات المالية من خلال المؤسسات الدولية المعنية حتى لا يرجعن إلى نفس الدائرة بسبب الفقر والعوز.

وأضافت شهيل بأن الضحايا تم استغلالهن من قبل عصابات خارج الدولة وبالتالي فإن المركز يعمل وفق خطة خمسية استراتيجية للتعامل بسرية تامة مع الضحايا والتعامل مع حالاتهن حيث إن بعضهن من جنسيات يصعب ترحيلهن إلى بلدانهن مباشرة ولكن لابد من رعايتهن وتأهيلهن نفسيا قبل هذه الخطوة لما يمكن أن يواجهنه من أخطار على حياتهن.

وأشارت المدير التنفيذي لمراكز “إيواء” لتأهيل ضحايا الاتجار بالبشر إلى أن الخدمات يتم الاهتمام بها وفق توجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية “أم الإمارات” حيث تتابع سموها شخصيا ما يدور في المراكز للتأكد من توفير أفضل سبل الرعاية لهن احتراما للقيم الإنسانية التي هي نسيج العادات والتقاليد في مجتمعنا التي توصي باحترام حقوق الإنسان.

ولفتت إلى أن خطة المركز في 2013 تأتي في إطار الخطة الخمسية الموضوعة وتعمل على استكمالها والمضي قدما في تنفيذها حيث سيتم استحداث بعض الوظائف مثل الطبيبة النفسية ومديرة للخط الساخن التي تشغله الآن أربع موظفات ولابد من تطوير هذه الخدمة حيث إن التعامل مع الضحايا على الهاتف هو أمر مختلف تماما عن التحدث لأي شخص آخر.

وأشارت سارة شهيل إلى أن المراكز تعمل في إطار هيئة الهلال الأحمر الإماراتية حيث تم افتتاح فروع في أبوظبي والشارقة ودبي ورأس الخيمة..

لافتة إلى أن المركز حضر العديد من الندوات وورش العمل وكانت آخرها ورشة عمل نظمها في أبوظبي مكتب الأمم المتحدة المعني بالجريمة والمخدرات .

وعن البرامج الجديدة في العام الجديد 2013 قالت المديرة التنفيذية لمراكز ” إيواء ” “إن المركز يسعى لزيادة الإيرادات حيث يتم تنظيم معارض لعرض منتجات النزيلات وتخصيص العائد لهن بهدف تشجيعهن على الإنتاج علاوة على مشاركة بعض المؤسسات التجارية لتحفيز الضحايا على الإنتاج وتعليمهن التطريز والرسم وتغليف الهدايا كما تم التعاون مع شركة أبوظبي للفنادق لتدريب النزيلات وإعطائهن شهادات عن فترات التدريب وتعليمهن تقديم الطعام والطبخ ومهام الفنادق.

وقالت سارة شهيل ” إننا بصدد عقد ورش عمل بالتعاون مع وزارة الداخلية قسم حقوق الانسان واللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر .

ومن جانبها قالت ميرا المنصوري مديرة العمليات بمركز “إيواء” بأبوظبي إن المركز مجهز بجميع المتطلبات حيث الأمن على مدار الساعة وتواجد العيادة التي تشمل الإسعافات الأولية علاوة على تجهيز غرف النزيلات لاستقبالهن وتوفير الوجبات يوميا حيث يمكن للنزيلات التواجد في المطبخ الخاص بالمركز لتجهيز الأطعمة التي يريدونها كما أن منهن من تتعلم فنون الطهي.

وأضافت المنصوري أن النزيلات يتم تدريبهن على فنون الخياطة والتطريز وعمل اللوحات الفنية حيث يتم تعليق هذه اللوحات لتجميل المركز وحتى يتم تشجيعهن على الانتاج وتعلم حرفة يدوية كما أن هناك شركات شبه حكومية رائدة في مجال الفنادق تتعاون مع المركز في تدريب الضحايا بغية مساعدتهن في الخروج من محنتهن وهدف آخر هو تعليمهن حرفة يمكنهن العمل بها في المستقبل وكسب قوتهن.

وأشارت إلى أن المركز به أنشطة رياضية بالإضافة إلى الأنشطة التي يجريها المركز بشكل دوري حيث الرحلات الجماعية والمسابقات الفنية والموسيقية للترفيه عن هؤلاء الضحايا والخروج بهن من حيز التفكير السلبي الذي يسيطر على أغلبهن بسبب الظروف الصعبة التي تعرضن لها حيث الاستغلال والاعتداءات البدنيـة في بعض الحالات والترهيب والتهديد.

ولفتت المنصوري إلى أن المدة التي يمكن للمراكز استضافة النزيلات تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر حسب حالتها الصحية والنفسية وما تتطلبه من رعاية لتجاوز الأزمة النفسية التي تعانيها.

ومن جانبها قالت آمال محمود المستشارة القانونية لمراكز إيواء “إن خطوات عملنا تبدأ منذ وصول الضحية إلى المراكز حيث نؤكد لها أنه لا توجد أية ملاحقات قضائية للضحايا ونوضح لها الوضع القانوني لحالتها، الا أنها لها الحق في معرفة الإجراءات مثل المغادرة وتوكيل شخص لمراكز إيواء أو محامين تتعامل معهم المراكز لمتابعة حقوقها القانونية في حال سريان قضية”.

وأضافت أن النيابة العامة تتابع القضايا وتحقق فيها بعد أن تدلي الضحية بأقوالها إلى الشرطة ويتم ذلك في سرية تامة ولا يتم الكشف عن هوياتهن سواء بالصورة أو الصوت أو الاسم حتى تعود الضحية إلى وطنها وضمان تأمينها.

وأشارت إلى أن القانون الذي صدر في 2006 لم يكن يحوي نصا على حقوق الضحايا وتم تقديم مقترحات للتعديل على القانون حيث يشمل حقوق الضحايا في المطالبات القانونية بالتعويض وحقها في التقاضي أمام المحاكم المدنية وإقامة الدعاوى القانونية للمطالبة بالحق المدني والتعويض المادي.

وقالت ان توجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك تاتي لتؤكد ضرورة توفير الرعاية الكاملة من مأكل ومشرب وملبس لضحايا الاتجار بالبشر علاوة على الرعاية الصحية والفحص الطبي والعلاج للحالات التي تعاني العنف الجسدي بالإضافة إلى تأهيل الحالة النفسية للضحايا حيث إنهن يتعرضن لظروف قاسية جداً.

جدير بالذكر ان الإمارات كانت سباقة في مكافحة الاتجار بالبشر حيث أصدرت الدولة قانوناً يجرم كل أشكال الاتجار بالبشر في عام 2006 تبعته الحكومة بإنشاء مراكز إيواء في عام 2007 وتحرص على توفير أفضل سبل الرعاية لضحايا هذه الجريمة التي تبدأ خارج الدولة وتخطط لها عصابات دولية وتستهدف الدول الغنية التي تتمتع باقتصادات قوية ومعدلات نمو مرتفعة.

تابع أخبار وكالة أنباء الإمارات على موقع تويتر wamnews@ وعلى الفيس بوك www.facebook.com/wamarabic. . .

وام/مل/ع/هج